السيد هاشم البحراني
76
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد « 1 » اللّه « 2 » . 7 - الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي في كتاب « إعلام الورى » قال : اشتهر في الرواية أن المنصور أمر الربيع بإحضار أبي عبد اللّه عليه السلام فأحضره فلمّا بصر به قال : قتلني اللّه إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني ؟ وتبغيني الغوائل ؟ فقال له أبو عبد اللّه : واللّه ما فعلت ولا أردت ، فإن كان بلغك فمن كاذب ، ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر ، وابتلى أيوّب فصبر ، وأعطي سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء اللّه وإليهم يرجع نسبك . فقال له المنصور : أجل إرتفع ههنا فارتفع ، فقال له : إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت ، فقال له جعفر عليه السلام : أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك فأحضر الرّجل المذكور ، فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟ قال : نعم ، قال له أبو عبد اللّه عليه السلام : فاستحلفه على ذلك ، قال المنصور : أتحلف ؟ قال : نعم فابتدأ باليمين فقال أبو عبد اللّه دعني يا أمير المؤمنين احلّفه أنا ، فقال له : إفعل ، فقال أبو عبد اللّه للساعي : قل : برئت من حول اللّه وقوّته وإلتجأت إلى حولي وقوّتي لقد فعل كذا وكذا جعفر ، فامتنع منها هنيئة ثم حلف بها فما برح حتى ضرب برجله فقال أبو جعفر : جرّوا برجله فأخرجوه لعنه اللّه .
--> ( 1 ) ( ولا يعبد اللّه ) أي صار قتلي سببا لأن يترك الناس عبادة اللّه فإن العبادة تكون بالإمام وولايته ومتابعته . ( 2 ) الكافي ج 4 / 82 ح 7 وعنه البحار ج 47 / 210 ح 54 ووسائل الشيعة ج 7 / 95 ح 5 .